شهاب الدين أحمد الإيجي

12

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

قد ترجم إلى اللغة الفارسيّة ، توجد نسخته في المكتبة الآصفية بحيدرآباد الهند . ولمّا كان الكتاب يتحدّث عن فضائل سور القرآن أولا ، ثم يعقبه رواية فضائل وشمائل العترة الطاهرة ، مبتدئا بسيّد أهل البيت علي بن أبي طالب عليه السّلام فقد كان ينبغي للمؤلّف تسميته بفضائل الثقلين ، موائمة لما أشار بقوله : « ولمّا قرن النبي أهل البيت بالقرآن في قوله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » . وقال : « القرآن مع عليّ ، وعليّ مع القرآن . . . آثرت أن يتقدّمها باب من مأثور مآثر القرآن المجيد ، واخترت أن يقترنها لباب من مرويات الثقات في الفرقان الحميد ، فقسّمت الكتاب على ثلاثة أقسام : القسم الأول في فضائل القرآن ، والقسم الثاني في فضائل الإمام أمير المؤمنين ، والقسم الثالث في فضائل بواقي العترة . . . » . فالكتاب هو سرد لمجموعة فضائل للقرآن وفضائل لأهل البيت عليهم السّلام ، وطائفة من الأشعار التي تنطق بحبّهم وتكيل الثناء عليهم ، فكان حقّا إن سمّيناه : فضائل الثقلين ، وهو اسم يطابق المسمّى . وقد أكثر النقل من كتاب ذخائر العقبى للطبري ، ذكره محذوف السند ، كما أخرج من كتاب نظم درر السمطين للزرندي أخبارا غير قليلة ، وهو غير مسند أيضا ، قال : وأثبت ما كان مشهورا مذكورا في الكتب المعتمدة ، وحذفت أسانيدها حذرا من الإطالة ، واعتمادا على نقل الأئمّة . وقد يقال بالتسامح في المناقب ، فلا يحتاج في إثباتها أكثر من ذلك . وأخرج أحاديث مرسلة وغير مرسلة أيضا عن الشيخ محمود الصالحاني وغيره ، ممّن لم نعثر لهم على ترجمة في كتب الرجال . وقد ذكر المؤلّف عن أبي الحسن البصري المعتزلي والفخر الرازي في رواية : « أنّ أول من آمن هو أمير المؤمنين » وجعله فصلا طويلا ، وكذلك وصايا النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ وهي كثيرة ينقلها عن كتب ومصنّفات الشيعة ، مثل : من لا يحضره الفقيه لابن بابويه الصدوق ، وتحف العقول والبحار للعلّامة المجلسي ، ممّا يعكس نظرته التقريبية ، وتطلّعه إلى الوحدة والتآلف الإسلامي .